النويري

60

نهاية الأرب في فنون الأدب

صببنا عليها ظالمين سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل « 1 » وقال أبو بكر الصّنوبرىّ : طرف نأت سماؤه عن أرضه وما نأى كاهله عن الكفل ذو أربع من أربع من القبو ل والدّبور والجنوب والشّمل وهو إذا أعملها ألفي لها « 2 » فوق الذي يطلبه من العمل كالبرق إن أومض أو كالرّعد إن أجلب « 3 » أو صوب الحيا « 4 » إذا احتمل وقال آخر : يجرى فيبعد من مدّى متقارب أبدا ويدنو من مدى متباعد إن سار فهو غدير ماء مائج أو قام « 5 » فهو غدير ماء جامد وقال أبو الفضل الميكالى : خير ما استطرف الفوارس طرف كلّ طرف بحسنه مبهوت هو فوق الجبال وعل وفى السه ل نعام وفى المعابر حوت وقال آخر : وطرف إذا ما جرى خلته عقابا من الوكر يبغى المزارا ترى في الجبين له سوسنا « 6 » وتلمح في لونه الجلَّنارا « 7 »

--> « 1 » ذكر أبو هلال العسكري في كتابه ديوان المعاني في معنى هذا البيت ما نصه : « ذكر أنهم ضربوها من غير أن تمنع شيئا من مطلوب سيرها فكانوا ظالمين لها » . « 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « الفاءها » ، وهو تحريف . « 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « أو كالبرق إن أخلب الخ » بالخاء المعجمة ، وهو تحريف . « 4 » الحيا : المطر . « 5 » قام : وقف ولم يسر . « 6 » السوسن : نبات طيب الرائحة . « 7 » الجلنار : زهر الرمان .